المساحة لا تساوي الطول في العرض
تعلمنا ونحن صغار في علم الرياضيات أن المساحة وحدة قياس ناتجة عن ضرب طول المكان في عرضه لكن عندما كبرنا وعلمتنا الحياة اختلفت المساحة الى معنى اخر فهناك مساحات يألفها الإنسان ويهواها ويلتمس فيها الراحة والطُمأنينة، مساحات مختلفة من الحب والوفاء والصداقة والراحة والأمان.......... وغيره الكثير والكثير. وعلى اختلاف المساحات فهي تحيط بنا في كل مكان في البيت، العمل، الشارع، الجيرة وفي كل المعاملات فالإنسان دائم البحث عن المساحات الآمنة حتى يطمئن قلبه ويهدأ عقله. في العمل ترى المدير المؤذي الذي يقدم الوعيد والتهديد والصوت العالي ظنًا منه ان النجاح يأتي من هذا الإتجاه وعلى العكس منه المدير الهاديء الذي ينظر لمرؤسيه نظرة القائد لجنوده فيترك لهم مساحة للتعلم والخطاء ويتعامل معهم كمتعلمين وليسوا متهمين والنية تفرق بين الأول والأخير في الصداقة والزمالة دائمًا هنا الصديق الذي تبحث عنه عندما يضيق صدرك وتبحث عنه لتقف بجانبه عند دخول مكان عام مزدحم بالناس فتلك المساحة هي جزء من أمانك الشخصي وهدؤك العقلي بل واستقرارك النفسي . وهناك ايضًا الصديق وان شئت قل الزميل الذي تراك دائمًا...