لا تستسلِم - Never Give Up

 



ابدأ من حيث أنت، كل المحطات تصلح كبداية، لا تجعل خيالك يقنعك بأن ما فقدت من أحلام أو درجات أو تنسيق او كليات هي النهاية، لا توجد قمة واحدة يا صديقي، القمم كثيرة وتكفينا جميعًا، ونحن أمة عطشي لكل مجد ومجتهد ومجدد في مجاله، لا تقف لأن ما ظننته مستقبلك قد تغيرت اتجاهاته أو لأن هدفًا ظننته هو انت قد تلاشى منك، لا تبحث عن فرصة للحزن بل اصنع محطة لتغادر الحزن وتلحق نصيبك من السعادة، كل المحطات ملأى بالمحطمين الذين قهرتهم الدرجات وابعدهم التنسيق عن محطات ظنوا أنها لهم لكنها ليست مقدرة فالاختيار يعجز أن يحقق نفسه فكلٌ بقدر الله وقضاءه ولعلك لو تصفحت وجوه من حولك لوجدت نفسك أحسنهم حالًا ولو دققت في حال من تراهم أحسن منك لوجدت ابتلاءات لم تكن تتخيل أن يعيش معها إنسان.

اكتب إليك تلك الكلمات لأني أحبك ولأنك تحتاج لمن يساندك حتى تهرب من عقلك الذي يحاصرك بمفاهيم خاطئة عن الحياة والمستقبل والتعليم والكليات والدرجات، أكتب إليك لأنك تستحق أن تُكرم على ما بذلت، بعد تلك الرحلة المُرهِقة والتي قد تكون أنت الجيل الأول في عائلتك الذي يعتبرها للنهاية.

اكتب إليك لأني أرى فيك معنى البطولة حتى لو لم ترى انت ذلك. 

اكتب اليك لتكمل طريقك وتبحث عن بديل أو إن شئت عن بداية تقبل بها نفسك وتقدر بها جهدك وتحفظ بها الدرس وتجعله معيارًا لك، لعلك زرعت نفسك في أرض ليست لك أو لعلك دخلت مضمارًا لسباق أكبر من طاقتك لكنها الحياة لا تعطيك الدرس إلا بقسوة ولا تعلمك إلا بالشدة.

ابدأ من جديد كأنك لم تبدأ بعد، فهذه الرحلة متجددة إن كنت صاحب قرار ولا تعطي فرصة لحاقد أو حاسد أو شامت أن ينال منك أو من ضحكتك فهي تُعني لأحبابك الكثير

أخي الغالي نرى فيك البطولة فلا تظهر بمظهر المهزوم لأنك في نظرنا قائد الصف وأمل النصر ولأننا نرى فيك الأمل فأنت بمثابة الحلم الذي نعيش من اجله ومستقبل من بعدك من إخوتك وأبناءك فلا تجعل القلق يأكل منا ومنك فرصًا ذهبية تنتظرنا جميعًا ولن نبلغها بدونك ولا تجعل نظرتك لنفسك حبيسة تلك الدرجات ولا تضع نفسك عبدًا لمكتب التنسيق فما هي إلا خدعة اخترعها كاذب لينال منا ومنك ويكذب باسم التفوق والقمة.

لا تقف، فمحطات السعادة تنتظرك لتخطوها ودرجات التفوق أنت تصنعها من أول درجة إلى آخر جهدك 

لا تفقد نفسك فأنت لست بهين، نرى فيك السعادة وفي سعادتك الأمل وفي كل بداية يوم جديد وبطولة أخرى تليق بك، فلا تخذلنا. 

#أُحِبك 

وأفتخر بك وبكل بطل يُشبِهك. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة