ماذا فقدت؟
لا شيء يوقف الزمن فمجرد التفكير في ذلك اصلا هو إضاعة له لكنك يمكن ان توقف نزيف الزمن فيما لا جدوي منه.
ماذا فقدت افقدت يدًا أم قدمًا ام رفيقًا
لعلك فقدت اشياء أهم من ذلك بكثير وتعيش في ذكراها وتبكي على اطلالها وفجأة تجدك فقدت الكثير والكثير من الوقت فيما لا قيمة له انفقت مشاعر وأشغلت قلبك واستسلمت لحزنك حتى أكل منك الزمان وشرب وليتك تستطيع أن تثأر لنفسك، لكنك في الحقيقة لا تستطيع أن تثأر لنفسك إن كنت أنت عدوها لا تستطيع أن تعالج الداء إذا كنت سببه لا تستطيع أن تتجنب المشكلة إذا كنت أنت اصلها ، لا تستطيع أن تعالج الزمن إذا كنت غارقًا فيه، كيف لنفسك أن تتجاوز الحزن أو الفقد أو خيبة الأمل إذا كانت من صُنعِك ووليدة ضعفك، كيف لروحك أن تتحرر من نفسها، ماذا تركت لنفسك من ذخيرة حتي تعود كما كنت.
من اين تبدأ وأنت تسير في دائرة وكيف تنتهي والبداية والنهاية متشابهان ومتداخلان، تجدك وقد أقحمت نفسك في ضلالات ومخاوف وتعلقت بحبال هشه كيف تعلقت بهذه الفكرة التي خذلتك وتركتك في منتصف الطريق.
ماذا تنتظر لتخرج من تلك الدائرة جعلتك كأنك تجُر أحجارًا ثقيلة جعلتك لا تقوي حتى علي تقييم الوضع ناهيك عن تغييره.
من أين تبدأ للبحث عن روحك وتُنهي هذا التيه الذي أفقدك ازمانًا وجعلك حجرًا على رقعة الشطرنج تنتظر من يحركك من الخارج.
كيف دخلت لهذا السكون السلبي واستسلمت لروحك المسكينة لتخذلك بهذا الوضع.
ماذا تنتظر لتتحرك في باقي الاتجاهات، من قيدك بهذا الشكل وما هي الخطيئة التي لا تُغتفر فتجمدت بذنبها وصِرت هشًا تتلاعب بك الريح كالصبار وسط الصحراء
كيف فقدت عينيك ولسانك وشفتيك وأصبحت حبيس العادة والمألوف، من حدد العادة واختزل المألوف.
هل تتهِم أحد؟!
أم أنك أضعف من أن تعترف بهوانِك وتتنكر لهشاشتك
هل اعترفت بالمشكلة، ام تنتظر كارثة أكبر لتحولك لشخص أضعف وأضعف.
تحرك يا صديقي (فما نيل المطالِب بالتمني)
لا تفقد قدميك وتقنع نفسك بأنك تحتاج للسكون والراحة فشتان ما بين راحة أقنعت بها نفسك لتتجنب الحلول المهينة لضعفك وبين راحة أعادت إليك عافيتك، راحة تنكرت بها لهوانِك وراحة جددت روحك لتبدأ من جديد تلك الصفحة التي تنتظرك وترى فيها نفسك مُشرِقًا ناضِجًا تنتظرك نجاحات أُخرى لا ينقصها إلا هِمتك وقرار البداية الذي تأخر كثيرًا وجعلك خارج السِباق مستسلمًا للندم المتجدد لا يذكرك به إلا تغير الوقت وتبدل الشهور وتعاقب الأعوام
تحرر
من القيد الذي أدميت بهِ معصمك
من اللِجام الذي اوقفت به كلماتك
من العراقيل التي وضعتها لقدميك
من الغُصة التي لحقت بقلبِك فسممته
من التأخير الذي استنزفت به عمرك
من الانتظار الذي أكلك
من الحجة التي أصبحت لا طعم لها
من الاستسلام الذي دفنت نفسك فيه
تراجع لفطرتك، استعد عافيتك وجدد إيمانك
(فما كل ما يتمنى المرءُ يُدرِكُهُ)
كتب : عرفة ممدوح
تعليقات
إرسال تعليق