الإختبار ومحطات الانتظار
هل اختبرت نفسك؟
في الصبر، البلاء، قوة التحمل،الفقد، انكشاف الحقيقة، تقبل الخسارة، الخذلان، أن ترى نفسك في مكانة اقل مما تستحق.
هل اختبرت الصداقة، الصدق، الامانة؟
هل فَرضت عليك الأيام القاسية ان توضع مكان المُصاب، مكان الفاقد، مكان المريض،
هل اختبرتك الأيام المُرة، الساعات العصيبة، دقائق الانتظار واللهفة.
هل اختبرت عقلك؟
وقت الشدة، الألم، الغضب، الإنكار، الإختلاف، والخلاف أيضًا.
هل اختبرت نواياك؟
هل وُضِعت في مكان السارق، المرتشي، الناهب لأموال غيره
هل أختبرتك الفرص الضائعة؟
هل ضياعها كان خيرًا أم شر وهل اختبرت الرضا بالنتائج.
هل اختبرت إيمانك؟
بالقضاء والقدر، التسليم والانقياد، حسن الظن بالله، حسن التوكل عليه، اليقين بأن قضائِه نافذ وقدره لا راد له
هل اختبرت في نفسك اليقين، بل هل حاولت الوصول إليه.
هل اختبرت في نفسك حضور النعمة، أم غلبتك نفسك في ترصُد غيابُها
هل اكتفيت بعينك، أم نظرت لما في يد غيرك، وتمنيت ما ليس لك.
هل رضيت، هل حاولت أن ترضى
ماذا فعلت لتعين نفسك على الرضى
هل تعلمت تلك المهارة وربيت نفسك عليها
أم تعلمت مهارات البقاء وتدربت لأن تكون أقوى وأشد
هل استسلمت لضعفك وانتهيت عن ارهاق نفسك واستنزاف حياتك في العبث.
هل آمنت حقًا بنفسك، هل قدرتها
هل وُضِعت تحت الاختبار لترى إمكانياتك؟
أم تترك نفسك لهبات الحياة وتنهي الأيام عدًا وحِسابًا
ولا تهتم لما فاتك ولا تنظر لنفسك بحسابات دقيقة
أين أنت يا صديقي من دورة الحياة، من ساعات العُمر
أين أنت من كل تلك الحركات
لا تهمل نفسك ولا تفسد عقلك وحاول أن تأخذ نصيبك فما كُتب عليك ستراه فلا تتهرب من مشاكل، كسلك من نفسك.
حاول الا تلتمس الأعذار لنفسك ولا تجعلها مهرب
واعلم أنك إن ابتليت بشيء، فقد رُزقت أشياءًا أخرى
واعلم انه مهما كان حالك هناك من يتمنى القليل مما امتلكته، فحافظ على نفسك ولا تتركها في محطة الانتظار.
تعليقات
إرسال تعليق